السيد علي الطباطبائي
197
رياض المسائل
وهذا خيرة الشيخ في ديات المبسوط نافياً الخلاف فيه إلاّ عن أبي ثور قال : فإنّه قال : أرش جنايتها في ذمّتها يتبع به بعد العتق وتبعه القاضي ، والأوّل مذهبه في استيلاد المبسوط والخلاف مدّعياً عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، على أنّها مملوكة يجوز بيعها وتبعه الحلّي وأكثر المتأخّرين كالفاضلين في الشرائع والتحرير والقواعد وفخر الدين في شرحه والشهيدين في ظاهر المسالك وصريح اللمعة ونسبه في شرحها إلى المشهور . ولعلّه أقوى ، ويمنع عن كون الاستيلاد مانعاً من البيع هنا ، لأنّ حقّ الجناية من الاستيلاد أقوى ، والنصّ قاصر سنداً بالجهالة وإن روى عن موجبها الحسن ابن محبوب الّذي قد أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة ، لعدم بلوغه بذلك درجة الصحّة فضلا أن يعارض به الأدلّة المعتضدة بالشهرة الظاهرة والمحكيّة ، ونفي الخلاف موهون بنقل النافي له الإجماع على الخلاف مع نفي الحلّي الخلاف عنه أيضاً ، بل ظاهره إجماعنا عليه كما في الخلاف ، وأنّ خلافه مذهب أهل الخلاف ، وعليه يتعيّن حمل الرواية على التقيّة . ( النظر الثاني في ) بيان ( موجبات الضمان ) للدية مطلقاً ( والبحث ) فيه ( إمّا في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات ) . ( أمّا المباشرة ) ( فضابطها الإتلاف لا مع القصد ) إليه وإن قصد الفعل الموجب له كمن رمى غرضاً فأصاب إنساناً أو ضربه للتأديب فمات مثلا . وحيث قد عرفت ذلك ( ف ) اعلم أنّ ( الطبيب يضمن في ماله ) بل مطلق ( ما يتلف بعلاجه ) ولو طرفاً ، لحصول التلف المستند إلى فعله ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم ، ولأنّه قاصد إلى الفعل مخطئ في القصد ، فكان فعله شبيه عمد وإن احتاط واجتهد وأذن المريض أو وليّه وكان حاذقاً